كم انت جميل يارسول الله

5380a659a5

بـشـرى مــن الـغيب ألـقت فـي فـم الـغار

وحـيـا وأفـضـت إلــى الـدنـيا بـأسـرار

بـشـرى الـنـبوة طـافـت كـالـشذا سـحـرا

وأعـلـنـت فـــي الـربـا مـيـلاد أنــوار

وشــقـت الـصـمـت والأنــسـام تـحـملها

تــحـت الـسـكـينة مـــن دار إلـــى دار

وهــدهـدت مــكـة الـوسـنـى أنـامـلـها

وهــــزت الـفـجـر إيــذانـا بـإسـفـار

فـاقـبل الـفـجر مــن خـلـف الـتلال وفـي

عـيـنـيـه أســـرار عــشـاق وســمـار

كــأن فـيـض الـنـدى فــي كــل رابـية

مــوج وفــي كــل سـفـح جــدول جـار

تـدافـع الـفـجر فــي الـدنـيا يــزف إلـى

تـاريـخـهـا فــجـر أجــيـال وأدهـــار

***************

واسـتـقـبل الـفـتـح طـفـلا فــي تـبـسمه

آيـــات بــشـرى وإيــمـاءات إنـــذار

وشــب طـفـل الـهـدى الـمـنشود مـتـزرا

بــالـحـق مـتـشـحا بـالـنـور والــنـار

فــي كـفـه شـعـلة تـهـدي وفــي فـمـه

بـشـرى وفــي عـيـنيه إصــرار أقــدار

وفـــي مـلامـحـه و عــد وفــي دمــه

بــطـولـة تــتـحـدى كــــل جــبـار

وفـــاض بـالـنور فـاغـتم الـطـغاة بــه

والـلـص يـخـشى سـطوع الـكوكب الـساري

والـوعـي كـالـنور يـخـزى الـظالمين كـما

يـخـزي لـصـوص الـدجـى إشـراق أقـمار

نــادى الـرسـول نــداء الـحـق فـاحتشدت

كـتـائـب الــجـود تـنـضي كــل بـتـار

كــأنـهـا خــلـفـه نــــار مـجـنـحة

تــجـري وقــدامـه أفـــواج إعــصـار

فــضـج بـالـحق والـدنـيا بـمـا رحـبـت

تــهــوي عـلـيـه بــأشـداق وأظــفـار

وســــار والـــدرب أحــقـاد مـسـلـخة

كــأن فــي كــل شـبـر ضـيغما ضـاري

وهـــب فــي دربــه الـمـرسوم مـنـدفعا

كـالـدهـر يــقـذف أخــطـارا بـأخـظار

**************
فـأدبـر الـظـلم يـلـقى هــا هـنـا أجــلا

وهـــا هــنـا يـتـلـقى كـــف حـفـار

والـظـلم مـهـما احـتـمت بـالبطش عـصبته

فـلـن تـطـق وقـفـة فــي وجــه تـيـار

رأى الـيـتـيـم أبـــو الأيــتـام غـايـتـه

قــصـوى فـشـق إلـيـها كــل مـضـمار

وامــتـدت الـمـلة الـسـمحا يــرف عـلـى

جـبـيـنـها تــــاج إعــظـام وإكــبـار
*************

مـضـى إلــى الـفـتح لا بـغـيا ولا طـمـعا

لـــكــن حــنـانـا وتـطـهـيـرا لأوزار

فــأنـزل الـجـور قـبـرا وابـتـنى زمـنـا

عـــدلا تــدبـره أفــكـار أحــرار

*************

يــا قـاتـل الـظـلم صـالـت هـاهنا وهـنا

فـظـايـع أيـــن مـنـها زنــدك الــواري

أرض الـجـنوب ديــاري وهــي مـهد أبـي

تــئـن مـــا بــيـن سـفـاح وسـمـسار

يــشـدهـا قــيــد ســجـان ويـنـهـشها

ســـوط ويـحـدوخـطاها صــوت خـمـار

تـعـطـي الـقـياد وزيــرا وهــو مـتـجر

بـجـوعـها فـهـو فـيـها الـبـايع الـشـاري

فـكـيـف لانــت لـجـلاد الـحـمى عــدن

وكــيـف ســاس حـمـاها غــدر فـجـار

وقـــادهــا زعـــمــاء لا يــبـررهـم

فــعــل وأقـواهـلـهم أقـــوال أبـــرار

أشــبـاه نــاس وخـيـرات الـبـلاد لـهـم

ووزنــهـم لا يــسـاوي ربـــع ديــنـار

ولا يـصـونـون عــنـد الــغـدر أنـفـسهم

فـهـل يـصـونون عـهـد الـصـحب والـجار

تـــرى شـخـوصـهم رسـمـيـة وتــرى

أطـمـاعهم فــي الـحـمى أطـمـاع تـجـار*************

أكـــاد أســخـر مـنـهم ثــم تـضـحكني

دعــواهــم أنــهـم أصــحـاب أفــكـار

يـبـنـون بـالـظـلم دورا كـــي نـمـجدهم

ومـجـدهـم رجـــس أخــشـاب وأشـجـار

لا تـخـبـر الـشـعـب عـنـهـم إن أعـيـنه

تـــرى فـظـائعهم مــن خـلـف أسـتـار

الآكــلـون جـــراح الـشـعـب تـخـبـرنا

ثــيـابـهـم أنـــهــم آلات أشـــــرار

ثـيـابـهم رشـــوة تـنـبـي مـظـاهـرها

بــأنـهـا دمــــع أكــبـاد وأبــصـار

يــشــرون بــالـذل ألـقـابـا تـسـتـرهم

لـكـنـهـم يـسـتـرون الــعـار بـالـعـار

تـحـسـهم فــي يــد الـمـستعمرين كـمـا

تــحـس مـسـبـحة فــي كــف سـحـار
************
ويــــل وويـــل لأعـــداء الــبـلادإذا

ضــج الـسـكون وهـبـت غـضـبة الـثـار

فـلـيـغنم الــجـور إقـبـال الـزمـان لــه

فــــإن إقــبـالـه إنــــذار إدبــــار

والــنــاس شـــر وأخــيـار وشــرهـم

مــنــافـق يــتــزيـا زي أخـــيــار

وأضـيـع الـنـاس شـعـب بــات يـحـرسه

لــــص تــسـتـره أثـــواب أحــبـار

فـــي ثــغـره لــغـة الـحـاني بـأمـته

وفـــي يــديـه لــهـا سـكـين جــزار

حــقـد الـشـعـوب بـراكـيـن مـسـمـمة

وقــودهــا كــــل خـــوان وغـــدار

مـــن كــل مـحـتقر لـلـشعب صـورتـه

رســـم الـخـيـانات أو تـمـثـال أقـــذار

وجــثـة شـــوش الـتـعـطير جـيـفـتها

كـأنـهـا مـيـتـة فـــي ثــوب عـطـار

بــيـن الـجـنـوب وبـيـن الـعـابثين بــه

يـــوم يــحـن إلــيـه يــوم” ذي قــار”
**********
يـاخـاتـم الـرسـل هــذا يـومـك انـبـعثت

ذكــراه كـالـفجر فــي أحـضـان أنـهـار

يــا صـاحب الـمبدأ الأعـلى ، وهـل حـملت

رســالــة الــحــق إلا روح مــخـتـار؟

أعـلـى الـمـبادئ مــا صـاغـت لـحـاملها

مــن الـهـدى والـضـحايا نـصـب تـذكـار

فـكـيـف نــذكـر أشـخـاصـا مـبـادئـهم

مـبـادئ الـذئـب فــي إقـدامـه الـضاري ؟!

يــبــدون لـلـشـعب أحـيـانـا وبـيـنـهم

والـشـعب مــا بـيـن طـبـع الـهر والـفار

مــا أغـنـيك يــا” طــه ” وفــي نـغمي

دمـــع وفــي خـاطـري أحـقـاد ثــوار ؟

تـمـلـملت كـبـريـاء الــجـرح فـانـتزفت

حـقـدي عـلـى الـجور مـن أغـوار أغـواري

**********

يــا” أحـمـد الـنـور” عـقوا إن ثـأرت فـفي

صــدري جـحـيم تـشـظت بـيـن أشـعاري

” طـــه ” إذا ثــار إنـشـادي فــإن أبــي

” حـسـان ” أخـبـاره فــي الـشعر أخـباري

أن ابــن أنـصـارك الـغـر الألــى قـذفـوا

جــيـش الـطـغاة بـجـيش مـنـك جــرار

تـظـافرت فــي الـفـدى حـولـيك أنـفـسهم

كــأنـهـم قــــلاع خــلـف أســـوار

نـحـن الـيـمانين يــا” طــه ” تـطـير بـنا

إلـــى روابـــي الــعـلا أرواح أنـصـار

إذا تــذكــرتَ ” عــمــارا ” وســيـرتـه

فـافـخـر بــنـا إنـنـا أحـفـاد ” عـمـار”

“طــه ” إلـيـك صــلاة الـشـعر تـرفـعها

روحـــي وتـعـزفـها أوتـــار قيثار

للشاعر……اليمني عبدالله البرادوني

———————————————————–

images-113

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s